
منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن فيلم ألف مبروك لأحمد حلمي، هو تقريبا الفيلم الوحيد الذي لم أشاهده للفنان الشاب، لأفلام أحمد حلمي لدي مذاق خاص، فهو يحاول أن يضيف إلى المشاهد ولا يعتمد على الكوميديا المبتذلة، ويقدم في كل فيلم فكرة جديدة تخاطب عقل المشاهد. شاء القدر أن تقوم قناة روتانا سينما بعرضه أمس في ثاني أيام العيد فجلست وأنا كلي إهتمام لمشاهدة هذا الفيلم.تدور قصة الفيلم حول الشاب أحمد، يعمل أحمد في أحد شركات البورصة المصرية بمرتب كبير، وتدور أحداث الفيلم في يوم قبل حفل زفاف أحمد، ويتمنى أحمد قبل حفل الزفاف أن يتوقف الزمن وأن يتمكن من تغيير الواقع والزمن، لكن لم يكن يدري أن القدر سوف يستجيب لهذه الأمنية، وفي نهاية كل يوم يموت أحمد. علاقة أحمد بأسرته سطحية فهو لا يعلم عن أسرته أي شيء، بالنسبة له هو مجرد أشياء موجودة في حياته، علاقته بهم محدودة للغاية، لكن حين يعود الزمن به يكتشف أشياء لم يكن يعرفها عنهم، مثلا فهو لم يكن يعرف أن أمه مصابة بالسرطان، وإنها رفضت العلاج حتى تقوم بجمع مصاريف زفاف أحمد، ووالده قام بتسوية معاشه حتى يكمل نفقات شراء شقته لم يكن يعرف أن شقيقته تحب صديقه المقرب، كان أحمد يتعامل مع الآخرين بفوقية وينظر إليهم على إنهم أفضل منهم في كل شيء، عندما شاهد الأحداث لأول مرة ظن أن والده مختلس وأن أمه مدمنة مخدرات، وشعر بالعار الشديد من أسرته.وقرر أحمد أن يقترب من أسرته أكثر، وأن يحبهم فعلا وان يفعل كل ما في وسعه كي يسعدهم، وفي نهاية الفيلم، والنهاية قدرية، لا مفر من موت أحمد، وقف عند الصالة في إنتظار أسرته، لكن كانت هناك شاحنة كبيرة سوف تقتلهم، فقرر أحمد أن يكون غائبا حاضر بدل من أن يكون حاضرا غائب.



