الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2011

ألف مبروك


منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن فيلم ألف مبروك لأحمد حلمي، هو تقريبا الفيلم الوحيد الذي لم أشاهده للفنان الشاب، لأفلام أحمد حلمي لدي مذاق خاص، فهو يحاول أن يضيف إلى المشاهد ولا يعتمد على الكوميديا المبتذلة، ويقدم في كل فيلم فكرة جديدة تخاطب عقل المشاهد. شاء القدر أن تقوم قناة روتانا سينما بعرضه أمس في ثاني أيام العيد فجلست وأنا كلي إهتمام لمشاهدة هذا الفيلم.تدور قصة الفيلم حول الشاب أحمد، يعمل أحمد في أحد شركات البورصة المصرية بمرتب كبير، وتدور أحداث الفيلم في يوم قبل حفل زفاف أحمد، ويتمنى أحمد قبل حفل الزفاف أن يتوقف الزمن وأن يتمكن من تغيير الواقع والزمن، لكن لم يكن يدري أن القدر سوف يستجيب لهذه الأمنية، وفي نهاية كل يوم يموت أحمد. علاقة أحمد بأسرته سطحية فهو لا يعلم عن أسرته أي شيء، بالنسبة له هو مجرد أشياء موجودة في حياته، علاقته بهم محدودة للغاية، لكن حين يعود الزمن به يكتشف أشياء لم يكن يعرفها عنهم، مثلا فهو لم يكن يعرف أن أمه مصابة بالسرطان، وإنها رفضت العلاج حتى تقوم بجمع مصاريف زفاف أحمد، ووالده قام بتسوية معاشه حتى يكمل نفقات شراء شقته لم يكن يعرف أن شقيقته تحب صديقه المقرب، كان أحمد يتعامل مع الآخرين بفوقية وينظر إليهم على إنهم أفضل منهم في كل شيء، عندما شاهد الأحداث لأول مرة ظن أن والده مختلس وأن أمه مدمنة مخدرات، وشعر بالعار الشديد من أسرته.وقرر أحمد أن يقترب من أسرته أكثر، وأن يحبهم فعلا وان يفعل كل ما في وسعه كي يسعدهم، وفي نهاية الفيلم، والنهاية قدرية، لا مفر من موت أحمد، وقف عند الصالة في إنتظار أسرته، لكن كانت هناك شاحنة كبيرة سوف تقتلهم، فقرر أحمد أن يكون غائبا حاضر بدل من أن يكون حاضرا غائب.

الجمعة، 24 يونيو، 2011

إنتظار وحيرة


تمر الأيام تشبه بعضها، عمل، نوم، تلفزيون، تويتر، فيس بوك، لا شيء جديد بالمرة، اسأل نفسي كل يوم سؤال، ألم يحن دوري؟ هل اليوم سأقابلها؟ هل تجلس في هذه المقهى؟هل تحب قراءة روايات نجيب محفوظ كما أحب أنا؟ كيف سأشعر عندما أقبلها لأول مرة؟ وكيف وكيف ملايين الأسئلة التي لا تنتهي، لكن النهاية حتى الآن واحدة يوم يشبه السابق، ويظل السؤال هل سأنتظر أكثر؟

الجمعة، 7 يناير، 2011

رسالة السلام


"البحرين وطن لبحارنة البحرين فقط"، وجدت هذه العبارة في صفحة احد المشتركين في صفحة على الفيس بوك، لا أتذكر من هو لكن الإسم هنا لا يعنيني في شيء، ما يعنيني هو هذه العبارة الجديدة تماما على أهل البحرين، فالبحرين-وليس كلاما إنشائيا- كانت تتميز بالتفتح والإنسجام بين جميع مكونات شعبها، سنة وشيعة مسييحين ويهود، وكانت تستقبل من يقيمون فيها بكل الود والحب والترحاب، ولا تشعرك أبدا أنك غريبا وسطهم.

هذه العبارة من وجهة نظري تبرز الإحتقان الموجود في كل المجتمعات العربية بين مختلف الطوائف في كل المجتمعات، المسيحيين والمسلمين في مصر، السنة والشيعة في مختلف المناطق، العراق، البحرين الكويت، كل هذا يؤكد سيطرة التيارات المتشددة في كل البلدان العربية على روح الإسلام السمحة التي لو نزع منها السلام فلا يبقى في الإسلام شيء، هكذا اعتقد وهكذا أظن، لازلت أذكر وأنا في المدرسة الإبتدائية كيف كنا نصلي معا في رمضان، نلعب معا، دون أن ندري ما معنى كلمة شيعي أو كلمة سني، لم أعرف كلمة شيعي أو التيار الشيعي إلا عندما كنت في المرحلة الإعدادية، بعض المدرسين والمدرسات يسألون الطلاب هل أنت شيعي أو سني منذ أول يوم دراسي، أرجوكم انشروا رسالة السلام والحب بيننا، لا يوجد بيننا شخص كامل أو يحمل وصفة الغفران والصلاح المطلق، كلنا لا ندخل الجنة إلا بأعمالنا ونياتنا فقط، التقوى جعلت في القلوب فقط، ورب العباد يصف نفسه بأنه الغفور الرحيم، فلا تجعلوا الناس تكره ربها بأفكاركم وتشددكم، أرجوكم انشروا رسالة السلام في أطفالكم وفي كل مكان تذهبون إليه.

الثلاثاء، 4 يناير، 2011

فنجان قهوة


تستيقظ من النوم، تجلس لبرهة على فراشك، تفكر في حياتك، ماذا فعلت بالأمس؟ماذا سأفعل اليوم؟ماذا ينتظرني هذا اليوم؟قد تضع خطة بسيطة لأهم ما تريد أن تفعله، تصر على إنك سوف تلتزم هذه المرة بهذه الخطة، تقوم بروتينك اليومي، تغسل أسنانك، تصنع كوبا سريعا من القهوة، تستشق رائحة البن، فتشعر بأنك استيقظت للتو، تذهب للعمل تحي الزملاء وتمضي وتبدأ في تنفيذ الخطة، يوم بعد يوم رشفة بعد رشفة من فنجانين القهوة تفكر، هل أنا سعيد؟ما الذي ينقصني في حياتي؟هل هو المال؟هل هو الحب؟هل وهل؟قد نجد الإجابة أو لا نجدها لكن المهم أن نفكر في الإجابة بدون تفكير تصبح الحياة أصعب، بدون حب تصبح مملة وقاسية، بدون فنجان القهوة تصبح بلا طعم أو رائحة.

الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

عسل أسود...معنى الحنين


يعود الشاب مصري السيد العربي إلى مصر بعد غياب أكثر من عشرين عاما في الولايات المتحدة، يعود وهو يحلم بمصر الجميلة بالصورة البراقة المحفورة في خياله، لكن يعود ويصدم بالواقع، شوراع مزدحمة، الناس تحتال على بعضها الآخر من أجل المال، القذارة في كل مكان، الرشوة، البيروقراطية، وغيرها من السلبيات الموجودة في مصر.

عاد مصري إلى بيته القديم، لتحتضنه أسرة الجيران وعلى رأسها أم سعيد، أم سعيد كأي أم مصرية أصيلة عاملت مصري كأنه ابنها، قامت بالإعتناء به وهو سليم وهو مريض، بل كانت تعطيه مصروفا وعيدية. عاد مصري ليتلقي صديق طفولته سعيد الذي له معه العديد من الذكريات، سعيد شاب مصري خفيف الدم، جدع وإبن بلد، يقف بجانب مصري في محنته حتى يعود إلى أمريكا، لكن مصري في اللحظة الأخيرة وهو في الطائرة أن يعود ويبقى في مصر، لأن مصر رغم كل شيء فيها حاجة حلوة.

فيلم عسل أسود لأحمد حلمي يقدم صورة لمصر بكل ما فيها، بالبقية الجميلة التي لا تزال موجودة فيها حتى الآن، مصر التي أشعر بالحنين إليها كوطن ورمز رغم كل شيء لكن تبقى المشكلة في من يحكمون مصر الآن.

الخميس، 18 نوفمبر، 2010

إنتخابات 2010 رؤية مختلفة


إنتظرت ما يقرب من شهر حتى أكتب تحليلي أو وجهة نظري الشخصية لنتائج إنتخابات البحرين لعام 2010 النيابية والبلدية، هذه الإنتخابات التي أسفرت عن نجاح كامل لقائمة الوفاق بنجاح 18 مرشح من أصل 18، وعدم وصول أي مرشح لجمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد ولا المنبر التقدمي، وسقوط مدو للمنبر الإسلامي "الأخوان المسلمين"، والإصالة "التيار السلفي"، وبروز تيار المستقلين ويأتي على رأسهم عدد من كبار رجال الاعمال في البحرين، وهذا يتماشي مع بعض التصريحات التي أطلقت حول الرغبة بوجود كتلة إقتصادية تمثل رجال الاعمال في البرلمان الجديد.

الفوز الكبير للوفاق يعود إلى عدة أسباب، أولها الإعداد الجيد للإنتخابات لكن العامل الأبرز يظل هو دعم المجلس العلمائي لهم، لا ننسى أن في خلفية الوفاق صورة الشيخ عيسى قاسم، وهذه كانت صورة النصر الرسمية للجمعية. فشل وعد يعود إلى عدم الإعداد الجيد للإنتخابات واتمنى أن يتوقف اعضاء الجمعية عن لوم الحكومة على إسقاط مرشحيها، فعندما تفشل مرتين على التوالي فهذا يعني أن هناك خطأ مفقود لديك.

سقوط المنبر الإسلامي والأصالة يرجعه البعض إلى توقف الحكومة عن دعمهم، لكنني اختلف مع هذا المبرر، فالشارع السني به حال تملل وضيق من شيوخ الدين الذين لم يقوموا بأي شيء لهم، لذلك قاموا بالتصويت إلى رجال الاعمال الذين يقدمون المساعدات تحت مظلة العمل الخيري، وهو مجهود يشكرون عليه فيجب أن نتوقف عن إنتظار كل شيء من الحكومة.

الظاهرة الإيجابية في هذه الإنتخابات هو فوز فاطمة سلمان في المحرق بمقعد في المجلس البلدي بالإنتخاب وليس بل بالتزكية كما هو في حالة النائبة لطيفة القعود.

الجمعة، 5 نوفمبر، 2010

إيه في أمل يا فيروز


طلت علينا أخيرا بعد غياب، صوت الحب والحرية والجمال، صوت لبنان بكل ما فيه، حرب وسلام، سنة وشيعة، مارون وأرمن، طلت علينا الست فيروز لنتذكر ونغني معها، نسم علينا الهوى من مفرق الوادي يا ست فيروز، والله وحشتينا، افتقدنا لصوتك ولعذوبته الرائعة التي لا توصف، طلت علينا لتجلعنا نتنفس مرة أخرى، نشعر أن جزء من روحنا قد عاد إلينا بعد غياب طويل، لازلت أذكر صوت هذا الرجل المجهول الذي قال لفيروز وهي تغني في بيت الدين "بحبك يا فيروز"، فعلا نحن يا نحبك يا فيروز وأنت من تجعلين لأيامنا طعم ولون ونكهة، كل يوم من دون فيروز لا يعتبر يوما.

اختارت فيروز أن تعود إلينا تحت عنوان "إيه في أمل"، وهي جملة تعني الكثير، إيه في أمل، في أمل أن يتغير العالم العربي للأفضل، أن نتوقف عن الاختلاف ولو قليلا، أن تجعل أنظمتنا المواطن في المقدمة، أن يحل السلام في لبنان، أن يظل السودان دولة واحدة، أن يجد الفلسطينيون وطنا لهم، أن نتغير للأفضل كبشر وأن نحب، نعم نحب، نعيش للحب ونسعى لأن ننشره في كل مكان من حولنا، أن نحب الأرض، الورد، الحياة، العصافير، الأطفال، ايه في أمل أن نحب يا فيروز وأن نعيش للحب وأن ننثره إينما نذهب، ايه في أمل يا ست فيروز وأنا أصلي وادعو أن تبقي بيينا لكي نستمع إلى صوتك دائما إلى آخر يوم في حياتنا.